السيد علي الطباطبائي
263
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
* ( والمكان ) * لهما ، فيجلسهما بين يديه معا * ( والنظر ) * إليهما * ( والإنصات ) * والاستماع لكلامهما * ( والعدل في الحكم ) * بينهما ، وغير ذلك من أنواع الإكرام ، كالإذن في الدخول ، وطلاقة الوجه . وقيل : يستحب في ما عدا العدل ، والأول أشهر وأظهر . ثم إن الحكم وجوبا أو استحبابا مشروط بما إذا تساوى الخصوم في الإسلام والكفر * ( ولو كان أحد الخصمين ) * مسلما والأخر * ( كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا ) * بلا خلاف فيه ، ولا في عدم وجوب التسوية بينهم مطلقا ( 1 ) في الميل القلبي ، ولا في استحبابها بقدر الإمكان . والأقوى عدم وجوب التسوية بين المسلم والكافر في ما عدا ذلك ، خلافا لظاهر نحو العبارة . * ( الثانية : لا يجوز ) * للحاكم * ( أن يلقن أحد الخصمين ) * ويعلمه * ( شيئا يستظهر به على خصمه ) * كأن يدعى بطريق الاحتمال فيلقنه الدعوى بالجزم حتى يسمع ، أو ادعى عليه قرض وأراد الجواب بالوفاء فيعلمه الإنكار لئلا يلزمه البينة بالاعتراف ، أو نحو ذلك بلا خلاف فيه على الظاهر ، نعم لا بأس بالاستفسار والتحقيق وان أدى بالأخرة إلى تلقين صحة الدعوى . * ( الثالثة : إذا سكتا ) * أي الخصمان * ( استحب له ) * أي للحاكم * ( أن يقول ) * لهما : * ( تكلما ) * أو ليتكلم المدعي منكما * ( أو ان كنتما حضرتما لشيء فاذكراه ، أو ما ناسبه ) * من الألفاظ الدالة عليه . ولو احتشماه أمر من يقول لهما ذلك ولا يواجه بالخطاب أحدهما ، بلا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر حتى في النهي عن مواجهة أحدهما بالخطاب ، لكن قد اختلفوا في الأخذ بالظاهر حتى في التحريم أو الكراهة ، والوجه الأول .
--> ( 1 ) أي تساووا في الإسلام أو الكفر أو اختلفوا فيهما « منه » .